الآخوند الخراساني
153
اللمعات النيرة
تعينه بدونه . أو أن يكون لأجل كون قبرها مستثنى من عموم كراهة التجصيص والبناء ، كقبور الأئمة عليهم السلام كما دل عليه بعض الأخبار ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يا علي ( عليه السلام ) إن الله جعل قبور ولدك بقاعا من بقاع الجنة ، وجعل قلوب صفوة من عباده تحن إليكم ، فيعمرون قبوركم ، ويكثرون زيارتها ، ومن عمر قبوركم وتعاهدها فكما أعان سليمان على بناء بيت المقدس ، ومن زارها عد له ثواب سبعين حجة " ( 1 ) . هذا مضافا إلى دعوى الاجماع في المدارك على هذا الحكم ( 2 ) . ( و ) يكره ( تجديده ) بعد اندارسه لإطلاق موثقة علي بن أسباط ( 3 ) وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر الأصبغ : " من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام " ( 4 ) بناء على أنه بالجيم . ( و ) يكره ( دفن الميتين في قبر واحد ) لمرسل المبسوط عنهم عليهم السلام : " لا يدفن في قبر واحد اثنان " ( 5 ) . ( و ) يكره ( نقله ) من بلد موته ( إلى غير المشاهد ) أما كراهة النقل إلى غير المشاهد ، فلما عن المعتبر من أن عليه العلماء أجمع ، وقد استدل بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " عجلوهم إلى مضاجعهم " ( 6 ) . ولا يخفى أن استحباب التعجيل لا يستلزم إلا كراهة تركه ، بناء على كون ترك المكروه مستحبا ، لا كراهة النقل المستلزم غالبا لعدمه الملازم للتأخير .
--> ( 1 ) الوسائل 14 / 382 ب ( 26 ) من أبواب المزار وما يناسبه / ح ( 1 ) . بتفاوت . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 / 150 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة المتقدمة . ( 4 ) الوسائل 3 / 208 ب ( 43 ) من أبواب الدفن / ح ( 1 ) . ( 5 ) المبسوط 1 / 155 . ( 6 ) المعتبر 1 / 307 . والحديث وارد في الوسائل 2 / 471 ب ( 47 ) من أبواب الاحتضار / ح ( 1 ) .